أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
709
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
لهم جلّ مالي إن تتابع لي غنى * وإن قلّ مالي لم أكلّفهم رفدا وقول الآخر « 1 » : يعرف الأبعد إن أثرى ولا * يعرف الأدنى إذا ما افتقرا وقول إبراهيم بن العبّاس الصولىّ « 2 » : ولكنّ الجواد أبا هشام * نقىّ الجيب مأمون المغيب بطئ عنك ما استغنيت عنه * وطلّاع عليك مع الخطوب وقوله أيضا : رأيتك إن أيسرت خيّمت عندنا . وقد تقدّم ( ص 149 ) . وقوله : وقد قحط القطر . يقال : قحط القطر بفتح الحاء وقحط الناس بكسرها وأقحطوا وأنشد أبو علىّ ( 2 / 76 ، 74 ) لجميل قصيدة « 3 » منها : وطارت بحدّ من فؤادي ونازعت * قرينتها حبل الصفاء إلى حبلى ع قرينتها : نفسها . نازعت وصل حبله نفسها تدعوها إلى ذلك وهي تأباه . وقوله إلى حبلى : يريد مع حبلى كما قال اللّه تعالى « مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » . وفيه : فقرّبنى يوم الحصاب إلى قتلى . الحصاب : جمع حصبة ، محرّكة الصاد مثل أكمة وإكام . وقال أبو علىّ عند إنشاد هذه القصيدة ، قال الزبير : كان عمر وجميل يتنازعان الشعر ، قال : فيقال إن عمر في الرائيّة والعينيّة أشعر من جميل ، وجميل أشعر في اللّاميّة . ع قال « 4 » قال الزبير : وأنا لا أقول هذا لأن قصيدة جميل مختلفة غير مؤتلفة ، فيها طوالع النجد ، وخوالد المهد . وقصيدة عمر ملساء المتون ، مستوية الأبيات ، أخذ بعضها بأذناب
--> ( 1 ) هو إبراهيم بن العباس لا غير ، كما مرّ له 149 عزوه . ( 2 ) الأدباء 1 / 261 وغ 9 / 20 و 24 في كلام متناقض والمرتضى 1 / 221 ومعاني العسكري 2 / 195 . ( 3 ) الخبر وأبيات كليهما في غ 7 / 96 وغ الدار 1 / 117 وتزيين الأسواق 34 والحصري 2 / 240 . وفي غ عن الزبير ما يخالف رواية البكري عنه بعض المخالفة . ( 4 ) كذا بالأصلين .